زمین پر اسلام کی زندگی کا دورانیہ : زمین پر اسلام کا وقت کتنا رہ گیا ہے؟
واضح ہوکہ زمین پر اسلام کے بقاء کی متعین مدت کا علم تو اللہ تعالی کے علاوہ کسی اور کو نہیں، البتہ اتنی بات تو مسلّم اور طے شدہ ہےکہ وقوعِ قیامت سے قبل مسلمان ختم ہوجائیں گے، اور تمام مؤمنین کی روحیں قبض کرلی جائیں گی، کوئی مؤمن بھی دنیا میں باقی نہیں رہے گا۔
کما قال اللہ تعالٰی: يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187) سورۃ الاعراف)۔
وفی صحیح مسلم: عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبة، اسمع ما يقول عبد الله، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك»، فقال عبد الله: أجل، «ثم يبعث الله ريحا كريح المسك مسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة» الحدیث (ج3 صـ1524 دار احیاء التراث العربی)۔
وفی فتح المنعم شرح صحیح مسلم: ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر [يفحش الرجال بالنساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير] فعليهم تقوم الساعة" وفيه "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله" وفي رواية: "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله" وفي البخاري "لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم" وفيه "يذهب الصالحون الأول فالأول، ويبقى حفالة كحفالة الشعير أو التمر (ما يتساقط من قشور الشعير والتمر) لا يبالهم الله باله" وفي بعض الروايات "تذهبون الخير فالخير، حتى لا يبقى منكم إلا حثالة كحثالة التمر، ينزو بعضهم على بعض نزو المعز، على أولئك تقوم الساعة" وفي البخاري "من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء" ومن مجموع هذه الأحاديث نفهم أن الصالحين سيقبضون شيئا فشيئا، وأنهم سيتناقصون تدريجيا، حتى يكونوا في آخر الزمان قلة تموت عند هذه الريح اللينة الطيبة.
وظاهر هذه الأحاديث يتعارض مع ما جاء في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة". وفي رفع هذا التناقض قال النووي: هذه الأحاديث على ظاهرها، وأما الحديث الآخر "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة" فليس مخالفا لهذه الأحاديث، لأن معنى هذا أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها، فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة، على أشراطها ودنوها المتناهي في القرب. اهـ.
ورفع ابن بطال هذا التناقض بتقييد هذه الأحاديث السابقة وتخصيص عمومها، فقال إنها وإن كان لفظها لفظ العموم المراد بها الخصوص، ومعناها أن الساعة تقوم أيضا في الأكثر والأغلب على شرار الناس، بدليل قوله: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة" فدل هذا الخبر على أن الساعة تقوم أيضا على قوم فضلاء. اهـ.
والتحقيق: أن توجيه الإمام النووي أصح وأولى بالقبول، لأن ألفاظ العموم وصيغ القصر في تلك الأحاديث تبعد تقييدها بما قيد به ابن بطال. والله أعلم ( ج10 صـ544 ، دار الشروق)۔