السلام علیکم!مفتی صاحب بعض ممالک میں "ویڈ" (Cannabis/Marijuana) مختلف شکلوں میں استعمال کی جاتی ہے، جیسے کہ سگریٹ کی طرح پینا، کھانے پینے کی اشیاء میں ملا کر استعمال کرنا یا دوا کے طور پر لینا۔
شریعتِ مطہرہ کی روشنی میں یہ جاننا چاہتا ہوں کہ کیا اس کا استعمال حلال ہے یا حرام؟کچھ علماء سے سنا ہے کہ یہ مکروہ ہے اگر آپکی تولرنس زیادہ ہے ، اور کیا اس میں کسی درجے میں گنجائش موجود ہے، خصوصاً اگر ڈاکٹر اس کو دوا کے طور پر تجویز کرے؟
واضح ہو کہ "(Weed)Cannabis" (چرس) ایک نشہ آور مادہ ہے ، اس لئے اس کا استعمال ناجائز اور ممنوع ہے ،لہذا عام حالات میں اس کے استعمال سے اجتناب لازم ہے،تا ہم اگر کسی بیماری کا علاج کسی حلال چیز سے ممکن نہ ہو اور مسلمان ماہر دیندار طبیب کو یقین ہو جائے کہ چرس کے ذریعہ ہی اس کا علاج ممکن ہے،اور وہ بطور دوا اس کو تجویز کر لے،تو ایسی صورت میں مجبورا بقدر ضرورت بطور علاج استعمال کرنے کی گنجائش ہوگی۔
کما قال اللہ تعالیٰ : (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)۔ (سورۃ المائدة: 90)۔
و فی أحكام القرآن للجصاص : و قوله تعالى: ( حتى تعلموا ما تقولون ) يدل على أن السكران الذي منع من الصلاة هو الذي قد بلغ به السكر إلى حال لا يدري ما يقول ، و أن السكران الذي يدري ما يقول لم يتناوله النهي عن فعل الصلاة الخ۔ (سورۃ النساء، باب الجنب یمر فی المسجد، ص:167، ج:3، ط:دار احیاء التراث العربی)۔
و فی صحیح مسلم : عن عائشة قالت : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن البتع ؟ فقال : (كل شراب أسكر فهو حرام)۔ (كتاب الأشربة،حدیث: 5211)۔
و فی الدرالمختار : (و يحرم أكل البنج و الحشيشة) هي ورق القتب (و الأفيون) لأنه مفسد للعقل و يصد عن ذكر الله و عن الصلاة (لكن دون حرمة الخمر ، فإن أكل شيئا من ذلك لا حد عليه و إن سكر) منه (بل يعزر بما دون الحد) كذا في الجوهرة ، و كذا تحرم جوزة الطيب لكن دون حرمة الحشيشة قاله المصنف. و نقل عن الجامع و غيره أن من قال بحل البنج و الحشيشة فهو زنديق مبتدع الخ۔
و فی ردالمحتار تحت : (قوله و يحرم أكل البنج) هو بالفتح : نبات يسمى في العربية شيكران ، يصدع و يسبت و يخلط العقل كما في التذكرة للشيخ داود و زاد في القاموس : و أخبثه الأحمر ثم الأسود و أسلمه الأبيض ، و فيه: السبت يوم الأسبوع ، و الرجل الكثير النوم ، و المسبت : الذي لايتحرك ۔ و في القهستاني : هو أحد نوعي شجر القنب ، حرام لأنه يزيل العقل ، و عليه الفتوى ، بخلاف نوع آخر منه فإنه مباح كالأفيون لأنه و إن اختل العقل به لا يزول ، و عليه يحمل ما في الهداية و غيرها من إباحة البنج كما في شرح اللباب اهـ. أقول : هذا غير ظاهر ، لأن ما يخل العقل لا يجوز أيضا بلا شبهة فكيف يقال إنه مباح : بل الصواب أن مراد صاحب الهداية و غيره إباحة قليله للتداوي و نحوه و من صرح بحرمته أراد به القدر المسكر منه ، يدل عليه ما في غاية البيان عن شرح شيخ الإسلام : أكل قليل السقمونيا و البنج مباح للتداوي ، ما زاد على ذلك إذا كان يقتل أو يذهب العقل حرام اهـ ۔ فهذا صريح فيما قلناه مؤيد لما سبق بحثناه من تخصيص ما مر من أن ما أسكر كثيره حرم قليله بالمائعات ، و هكذا يقول في غيره من الأشياء الجامدة المضرة في العقل أو غيره ، يحرم تناول القدر المضر منها دون القليل النافع ، لأن حرمتها ليست لعينها بل لضررها . و في أول طلاق البحر : من غاب عقله بالبنج و الأفيون يقع طلاقه إذا استعمله للهو و إدخال الآفات قصدا لكونه معصية ، و إن كان للتداوي فلا لعدمها ، كذا في فتح القدير ، و هو صريح في حرمة البنج و الأفيون لا للدواء . و في البزازية : و التعليل ينادي بحرمته لا للدواء اهـ كلام البحر . و جعل في النهر هذا التفصيل هو الحق الخ۔ (ج:6،ص:457،ط:سعید)۔
و فیه ایضاً : مطلب في البنج و الأفيون و الحشيشة (قوله لكن دون حرمة الخمر) ؛ لأن حرمة الخمر قطعية يكفر منكرها بخلاف هذه (قوله لا يحد بل يعزر) أي بما دون الحد كما في الدر المنتقى عن المنح ، لكن فيه أيضا عن القهستاني عن متن البزدوي أنه يحد بالسكر من البنج في زماننا على المفتى به اهـ تأمل . قال في المنح : و في الجواهر : و لو سكر من البنج و طلق تطلق زجرا و عليه الفتوى اهـ و قد تقدم عن قاضي خان تصحيح عدم الوقوع فليتأمل عند الفتوى . اهـ. و تقدم أول الطلاق عن تصحيح العلامة قاسم أنه إذا سكر من البنج و الأفيون يقع زجرا و عليه الفتوى و قدمنا هناك عن النهر أنه صرح في البدائع و غيرها بعدم الوقوع ؛ لأنه لم يزل عقله بسبب هو معصية. و الحق التفصيل: إن كان للتداوي فكذلك و إن للهو و إدخال الآفة قصدا فينبغي أن لا يتردد في الوقوع . اهـ. قلت: و يدل للأول تعليل البدائع ، و للثاني تعليل العلامة قاسم الخ۔ (ج:4،ص:42،ط:سعید)۔