کیا فرماتے ہیں علماءِ کرام اس مسئلہ کے بارے میں کہ شیطان آ گ سے بنا ہے اس کی سزا کیا ہوگی ؟ کیونکہ انسان تو مٹی سے بنا ہے ۔
شیطان کے آ گ سے پیدا ہونے کا ہرگز یہ مطلب نہیں کہ وہ بذاتِ خود ایک جلتی آ گ کا شعلہ اور انگارہ ہے ، بلکہ اس سے شیطان کا مادۂ خلقت ، جو ہر اور اصل مراد ہے ، جیسے انسان کا مادہ اور جوہر مٹی ہے اور اسے مٹی کا ڈھیلا مارنے سے تکلیف ہوتی ہے ، اسی طرح شیطان کو بھی آ گ کے ذریعہ جلانے سے تکلیف ضرور ہوگی ، جبکہ جہنم کی آگ دنیاوی آگ سے بدرجہا تیز اور شدت والی ہے۔
و فی البخاری : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم قيل يا رسول الله إن كانت لكافية قال فضلت عليهن بتسعة و ستين جزءا كلهن مثل حرها اھ (۲/ ۵۰۲)۔
و فی آكام المرجان فى احكام الجان للشبلي : و قال ابو الوفاء بن عقيل في الفنون سأل سائل عن الجن ، فقال الله تعالى اخبر عنهم أنهم من نار بقوله تعالى "و الجان خلقناه من قبل من نار السموم" و أخبر أن الشهب تضرهم و تحرقهم فكيف تحرق النار النار فقال الجواب و بالله التوفيق : اعلم أن الله تعالى أضاف الشياطين و الجن إلى النار حسب ما أضاف الإنسان إلى التراب و الطين و الفخار و المراد به في حق الانسان أن أصله الطين و ليس الآدمي طينا حقيقة لكنه كان طينا كذلك الجان كان نارا في الأصل و الدليل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض لي الشيطان في صلاتي فخنقته فوجدت برد ريقه على يدي و لولا دعوة أخي سليمان عليه السلام لقتلته أھ و من يكون نارا محرقة كيف يكون ريقه باردا و لا له ريق رأسا لكن كان يقول له لسان و ذؤابة من نار محرقة فعلم صحة ما قلنا و النبي - صلى الله عليه وسلم - شبههم بالنبط و لولا أنهم على أشكال ليست نارا لما ذكر الصور و ترك الالتهاب و الشرر انتهى(الی قولہ)و بيان الدلالة منه أنهم لو كانوا باقين على عنصرهم الناري و أنهم نار محرقة لما احتاجوا إلى أن يأتي الشيطان أو العفريت منهم بشعلة من نار و لكانت يد الشياطين أو العفريت أو شيء من أعضائه إذا مس ابن آدم احرقه كما يحرق الآدمي النار الحقيقية بمجرد المس فدل على أن تلك النار انغمرت في سائر العناصر حتى صار البرد ربما كان هو الغالب في بعض الأحيان(الی قولہ) قال القاضي أبو بكر و لسنا ننكر مع ذلك يعني أن الأصل الذي خلقه منه النار أن يكثفهم الله تعالى و يغلظ أجسامهم و يخلق لهم أعراضا تزيد على ما في النار فيخرجون عن كونهم نارا و يخلق لهم صورا و أشكالا مختلفة و الله سبحانه و تعالى أعلم بالصواب و إليه المرجع والمآب(1/15)۔