ہماری قوم نماز بھی پڑھتی ہے، اس کے باوجود مسلمان مختلف مواقع پر مختلف مصائب کا سامنا کر رہے ہیں ، براہِ کرم مجھے بتائیں کہ اس کی وجہ کیا ہے؟
مصائب کا آنا مختلف وجوہات سے ہوتا ہے، کبھی عذاب، کبھی آزمائش اور کبھی رفعِ درجات کے لۓ ، اور یہ انسانوں کے مختلف حالات کے اعتبار سے ہوتا ہے، اگر کوئی آدمی سو فیصد دین پر عمل کر رہا ہو ، اور پھر بھی اس پر کوئی مصیبت اور پریشانی آجائے، جیسا کہ انبیاء کرام علیہم السلام پر مشکلات و مصائب آتے رہے ، تو وہ رفعِ درجات کے لۓ تھا ، مگر ہم لوگ خطا کے پتلے ہیں، ہماری نمازیں تو خود اتنی غفلت اور بے توجہی پر مبنی ہوتی ہیں کہ وہ خود توبہ کی متقاضی ہیں ، جبکہ دیگر معاملات اور معاشرتی امور کو تو سرے سے دین کا حصہ ہی نہیں گنا جاتا ، چہ جائیکہ اس میں احکام شرعیہ کو ملحوظ رکھا جائے، اس لۓ صرف نماز پڑھ کر اللہ تعالیٰ پر معترض ہونا ، یا مصیبت کی حالت میں توبہ اور رجوع الی اللہ کی بجائے اپنی پاکیزگی کے دعوے کرنا ، بندے کی شان نہیں، اللہ رب العزت کا ارشاد ہے کہ ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ﴾ (النجم: 32)۔ (اپنے آپ کو پاکیزہ مت سمجھو ، وہ اللہ تعالیٰ سب سے زیادہ جاننے والا ہے متقین کو) اس لۓ سائل اور اس کے متعلقین کو چاہیۓ کہ وہ احکام الہٰی کو بموافقِ شریعت پورا کرنے کی کوشش کریں۔
قال اللہ تعالیٰ : ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الروم: 41)
و قال اللہ تعالیٰ أیضاً :﴿وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ (الشورى: 30)۔
و فی تفسير البغوي : تحت هذه الایة : قال الحسن : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : «و الذي نفس محمد بيده ما من خدش عود و لا عثرة قدم ، و لا اختلاج عرق إلا بذنب ، و ما يعفو الله عنه أكثر» . (إلی قوله) قال عكرمة : ما من نكبة أصابت عبدا فما فوقها إلا بذنب لم يكن الله ليغفر له إلا بها أو درجة لم يكن الله ليبلغه إلا بها . اھ (4/ 149)۔
و فی فتح القدير للشوكاني : و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم أي : و ما أصابكم من المصائب كائنة ما كانت ، فبسبب ما كسبت أيديكم من المعاصي . (إلی قوله) قال الحسن : المصيبة هنا الحدود على المعاصي ، والأولى الحمل على العموم كما يفيده وقوع النكرة في سياق النفي ، و دخول من الاستغراقية عليها و يعفوا عن كثير من المعاصي التي يفعلها العباد فلا يعاقب عليها ، فمعنى الآية : أنه يكفر عن العبد بما يصيبه من المصائب ، و يعفو عن كثير من الذنوب . اھ (4/ 617)۔
و فی تفسير روح المعاني : و الآية مخصوصة بأصحاب الذنوب من المسلمين و غيرهم فإن من لا ذنب له كالأنبياء عليهم السلام قد تصيبهم مصائب ، ففي الحديث «أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل» و يكون ذلك لرفع درجاتهم أو لحكم أخرى خفيت علينا ، (إلی قوله) ثم إن المصائب قد تكون عقوبة على الذنب و جزاء عليه بحيث لا يعاقب عليه يوم القيامة ، و يدل على ذلك ما رواه أحمد في مسنده و الحكيم الترمذي و جماعة عن علي كرم الله تعالى وجهه قال : ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله تعالى حدثنا بها رسول الله صلّى الله عليه و سلّم؟ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ و سأفسرها لك يا علي ما أصابك من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم و الله تعالى أكرم من أن يثني عليكم العقوبة في الآخرة و ما عفا الله تعالى عنه في الدنيا فالله سبحانه أكرم من أن يعود بعد عفوه اھ (13/ 41)۔
و فی كنز العمال : عن عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة عن أبيه عن جده ، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه كان جالسا في مجلس ، فقال : من يحب أن يصح فلا يسقم فابتدرناه و قلنا نحن يا رسول الله ، فقال : أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة ؛ و تغير وجه النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم قال : ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء و أصحاب كفارات؟ قالوا بلى يا رسول الله ، قال : فوالذي نفس أبي القاسم بيده ، إن الله ليبتلي المؤمن و لا يبتليه إلا لكرامته عليه ، و إلا إن له عنده منزلة لا يبلغها بشيء من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغه تلك المنزلة . اھ (3/ 748)۔
و فیه أیضاً : عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من خدش عود و لا عثرة قدم و لا اختلاج عرق إلا بذنب ، و ما يعفو الله عنه أكثر ثم قرأ : { وَ مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} . "كر". (3/ 757)۔
و فیه أیضاً : إذا كثرت ذنوب العبد ، فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه . اھ (3/ 328)۔