السلام علیکم!
میں نے کہیں پڑھا تھا کہ "اگر اللہ کے غصے سے بچنا چاہتے ہو تو اس کی مخلوق پر غصہ کرنا چھوڑ دو" مجھے بھی بہت غصہ آتا ہے لیکن غلط بات پر ۔ مثلاً جب کوئی کسی کی چغلی کھا رہا ہو / جھوٹ بول رہا ہو ، سرکاری کام میں بد دیانتی کر رہا ہو ، کسی جانور / پرندے کو تکلیف دے رہا ہو ، سڑک / گلی پر بے جا رکاوٹ بن رہا ہو ، کسی بے بس پر زیادتی کر رہا ہو ، وغیرہ وغیرہ ۔ کیا اس طرح غصہ کرنے سے بھی میں اللہ کی بارگاہ میں مجرم بن رہا ہوں ؟ اگر ہاں تو اس سے بچنے کا کوئی وظیفہ بھی عنایت فرمادیں۔
خلافِ شریعت اور غلط بات پر غصہ آنا برا نہیں، بلکہ مطلوب اور اللہ تعالیٰ کی رحمت کا باعث ہے، اس لئے سائل کو اس کی وجہ سے پریشان ہونے کی ضرورت نہیں ، البتہ غصہ کے اظہار کے وقت حکمت و بصیرت سے کام لینا ضروری ہے۔
كما في التنزيل العزيز: [{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [آل عمران: 104]
و في الفتاوى الهندية: إن كان يعلم بأكبر رأيه أنه لو أمر بالمعروف يقبلون ذلك منه ويمنعون عن المنكر فالأمر واجب عليه ولا يسعه تركه ولو علم بأكبر رأيه أنه لو أمرهم بذلك قذفوه وشتموه فتركه أفضل وكذلك لو علم أنهم يضربونه ولا يصبر على ذلك ويقع بينهم عداوة ويهيج منه القتال فتركه أفضل ولو علم أنهم لو ضربوه صبر على ذلك ولا يشكو إلى أحد فلا بأس بأن ينهى عن ذلك وهو مجاهد ولو علم أنهم لا يقبلون منه ولا يخاف منه ضربا ولا شتما فهو بالخيار والأمر أفضل كذا في المحيط إذا استقبله الآمر بالمعروف وخشي أن لو أقدم عليه قتل فإن أقدم عليه وقتل يكون شهيدا كذا في التتارخانية ويقال الأمر بالمعروف باليد على الأمراء وباللسان على العلماء وبالقلب لعوام الناس وهو اختيار الزندويستي كذا في الظهيرية اھ (5/ 353)-
و في تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب؛ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله ( يقول : " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فلبسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان " . رواه مسلم
هذا الحديث يدل على وجوب تغيير المنكر بحسب القدرة . قال الإمام أحمد : التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح ، وقال ابن دقيق العيد : ولا يشترط في الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون كامل الحال ، لا يختص بأصحاب الولاية بل ذلك ثابت لآحاد المسلمين ، وإنما يأمر وينهي من كان عالماً بما يأمر وما ينهى عنه ؛ فإن كان من الأمور الظاهرة مثل الصلاة والصوم والزنا وشرب الخمر ونحو ذلك فكل المسلمين علماء بها ، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال فذلك للعلماء .وقال الإمام أحمد : الناس محتاجون إلى مداراة ورفق ، الأمر بالمعروف بلا غلظة إلا رجل معلن بالفسق فلا حرمة له ، وقال أيضاً : يأمر بالرفق فإن أسمعوه ما يكره لا يغضب فيكون يريد أن ينتصر لنفسه ، و في سنن أبي داود عن النبي ( قال : " إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها ، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها " اھ (ص: 33)-