ایک دن میں نے عشاء کی نماز پڑھی، او ر وتر نہیں پڑھی ،اور ارادہ کیا کہ تہجد کے ساتھ پڑھ لوں گا، کیونکہ میں عام طور پر تہجد کی نماز پڑھتا ہوں، لیکن چند دن بعد مجھے یاد آیا کہ، میں نے اس دن وتر نہیں پڑھے تھے، کیا اس کی قضاء لازم ہے؟
جی ہاں! سائل کے ذمہ وتر کی قضاء کرنا لازم ہے۔
ففی المحیط البرهانی: ولو ترك الوتر حتى يطلع الفجر، فعليه قضاؤها في ظاهر رواية أصحابنا رحمهم الله، وعن أبي يوسف رحمه الله في غير رواية «الأصول» أنه لا قضاء عليه، وعن محمد رحمه الله في غير رواية «الأصول» أحب إلي أن يقضيها، وما ذكر في الجواب في ظاهر الرواية ظاهر على مذهب أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن الوتر على مذهبه واجب، والواجب تقضى بعد فواتها يشكل على قولهما لأنها سنة عندهما، والسنة إذا فاتت عن وقتها لا تقضى وبهذا الفصل يستدل أبو حنيفة رحمه الله أن قضية القياس أن لا تقضى، لكن تركنا القياس بالأثر، وهو ما روي أن النبي عليه السلام قضى الوتر ليلة وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن وتر أو نسيه، فليصله إذا ذكره» ، وربما تذكر بعد ذهاب الوقت، والله أعلم ومتى قضي الوتر قضي بالقنوت؛ لأنه لا وتر بدون القنوت، فإذا وجب قضاء الوتر وجب قضاؤه بقنوته الخ (٤٧٠/١)
وفیه أیضًا: محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل فات العشاء فصلاها بعدما طلعت الشمس إن لم فيها جهر بالقراءة؛ لأن القضاء بدأ على حسب الأداء، ويدل عليه حديث ليلة التعريس، فإن النبي عليه السلام قضى الوتر والفجر ضحى ليلة التعريس على حسب الفوائت من الأذان والإقامة والجهر، وإن كان صلى وحده اتفق المشايخ أنه مخير بين المخافتة والجهر، والجهر أفضل إن كان في الوقت، وإن كان بعد ذهاب الوقت اختلف المشايخ فيه، بعضهم قالوا: يخافت حتما، وبعضهم قالوا: يخير والجهر أفضل كما في الوقت، وأصل هذا إن الجهر بالقراءة من شعار الدين، وإنه شرع واجبا في الجماعات، لما أن مبنى الجماعة على الإشهاد، أما لا يجب على التفرد اهـ (٣١٠/١) والله اعلم