میرا سوال یہ ہے کہ حضرت خضر علیہ السلام کے بارے میں کہا جاتا ہے کہ وہ ابھی تک زندہ ہیں اور ہمیشہ زندہ رہیں گے۔ میں اس بارے میں آپ کی رائے جاننا چاہتا ہوں کہ اس بات میں کتنی صداقت ہے؟ اور کیا مسلمان ہونے کی حیثیت سے ہمیں اس بات پر یقین رکھنا چاہیے؟
حضرت خضر علیہ السلام راجح قول کے مطابق ایک تشریعی نبی تھے اور موسیٰ علیہ السلام کے ہم عصر تھے، البتہ یہ کہ وہ اب تک زندہ ہیں یا وفات پاچکےہیں، دونون رائے پائی جاتی ہیں کہ حضرت خضر علیہ السلام اب بھی زندہ ہیں، البتہ اس سلسلہ میں اتنا عقیدہ رکھنا چاہیے کہ وہ اللہ تعالیٰ کے نبی تھے اور ممکن ہے اللہ تعالیٰ نے اپنی قدرت سے ان کو زندہ رکھا ہو۔
ففی تفسير القرطبي: قوله تعالى: (فوجدا عبدا من عبادنا) العبد هو الخضر عليه السلام في قول الجمهور، وبمقتضى الأحاديث الثابتة. وخالف من لا يعتد بقوله، فقال: ليس صاحب موسى بالخضر بل هو عالم آخر. وحكى أيضا هذا القول القشيري، قال: وقال قوم هو عبد صالح، والصحيح أنه كان الخضر، بذلك ورد الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال مجاهد: سمي الخضر لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله، وروى الترمذي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما سمي الخضر لأنه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز تحته خضراء) هذا حديث صحيح غريب. الفروة هنا وجه الأرض، قاله الخطابي وغيره. والخضر نبي عند الجمهور. وقيل: هو عبد صالح غير نبي، والآية تشهد بنبوته لأن بواطن أفعاله لا تكون إلا بوحي. وأيضا فإن الإنسان لا يتعلم ولا يتبع إلا من فوقه، وليس يجوز أن يكون فوق النبي من ليس بنبي. وقيل: كان ملكا أمر الله موسى أن يأخذ عنه مما حمله من علم الباطن. والأول الصحيح، والله أعلم. (11/ 16)
و فی روح المعاني: (اٰتيناه رحمة من عندنا) قيل المراد بها الرزق الحلال والعيش الرغد وقيل العزلة عن الناس وعدم الاحتياج إليهم وقيل طول الحياة مع سلامة البنية والجمهور على أنها الوحي والنبوة وقد أطلقت على ذلك في مواضع من القرآن وأخرج ذلك ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهذا قول من يقول بنبوته عليه السلام وفيه أقوال ثلاثة فالجمهور على أنه عليه السلام نبي وليس برسول وقيل هو رسول وقيل هو ولي وعليه القشيري وجماعة والمنصور ما عليه الجمهور وشواهده من الآيات والأخبار كثيرة وبمجموعها يكاد يحصل اليقين وكما وقع الخلاف في نبوته وقع الخلاف في حياته اليوم فذهب جمع إلى أنه ليس بحي اليوم وسئل البخاري عنه وعن إلياس عليهما السلام هل هما حيان فقال : كيف يكون هذا وقد قال النبي أي قبل وفاته بقليل لا يبقى على رأس المائة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد وسئل عن ذلك غيره من الأئمة فقرأ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال : لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي ويجاهد بين يديه ويتعلم منه- (15 / 320)
و فی بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز: واختلف العلماء فى حياة الخَضِر وفى نبوّته، فقال الأَكثرون: هو حىٌّ موجود بين أَظْهُرِنا، وذلك مُجْمَعٌ عليه عند المشايخ والصّوفية وأَهل الصّلاح والمعرفة، وحكاياتهم فى رويته والاجتماع به والأَخذ منه وسؤاله وجوابه ووجوده فى المواضع الشريفة ومواطن الخير أَكثر من أَن تحصر، وأَشهر من أَن تذكر. قال الشيخ أَبو عَمْرِو بن الصّلاح فى فَتاوِيه: هو حىٌّ عند جَماهِير العلماء والصّالحين والعامّة معهم فى ذلك، وإِنمّا شذَّ بإِنكاره بعض المحدِّثين، قال: هو نبىٌّ، واختُلِف فى كونه مرسلاً. وقال أَبو القاسم القُشَيْرِىُّ فى الرِسّالة: لم يكن الخَضِر نبيّاً وإِنَّما كان وَلِيّاً. وقال قاضى القضاة الماوَرْدِىّ فى تفسيره: "قيل: هو وَلِىٌّ، وقيل: نَبىٌّ، وقيل: من الملائكة، وهذا الثالث غريبٌ ضعيف أَو باطلٌ. (6/ 76،77)
و فی تفسير ابن كثير: قَوْلِهِ: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾.وَقَالَ آخَرُونَ: كَانَ رَسُولًا. وَقِيلَ بَلْ كَانَ مَلِكًا. نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ. وَذَهَبَ كَثِيرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا. بَلْ كَانَ وَلِيًّا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ أَنَّ اسْمَ الْخَضِرِ بَلْيَا بْنُ مَلْكان بْنِ فَالِغَ بْنِ عَامِرِ بْنِ شَالِخِ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا: وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا الْعَبَّاسِ، وَيُلَقَّبُ بِالْخَضِرِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ، وَحَكَى هُوَ وَغَيْرُهُ فِي كَوْنِهِ بَاقِيًا إِلَى الْآنِ ثُمَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَوْلَيْنِ، وَمَالَ هُوَ وَابْنُ الصَّلَاحِ إِلَى بَقَائِهِ، وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ حِكَايَاتٍ وَآثَارًا عَنِ السَّلَفِ وَغَيْرِهِمْ وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ. وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَأَشْهَرُهَا أَحَادِيثُ التَّعْزِيَةِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَرَجَّحَ آخَرُونَ مِنَ الْمُحْدَثِينَ وَغَيْرِهِمْ خِلَافَ ذَلِكَ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْد﴾ (الْأَنْبِيَاءِ:34) وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: "اللَّهُمَّ إِنَّ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ"، وَبِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا حَضَرَ عِنْدَهُ، وَلَا قَاتَلَ مَعَهُ. وَلَوْ كَانَ حَيًّا لَكَانَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَأَصْحَابِهِ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ مَبْعُوثًا إِلَى جَمِيعِ الثَّقْلَيْنِ: الْجِنِّ وَالْإِنْسِ اھ(5/ 187)ــــــــــــــــــــ واللہ أعلم بالصواب!