امریکہ میں بہت سے مسلمان خاندان شادی کی تقریبات کی میزبانی کرتے ہیں جہاں موسیقی، رقص، اورمردوں اور عورتوں کا اختلاط ہوتا ہے، کیا ایسی تقریبات میں صرف نکاح یا عشائیہ کے حصے میں جانا جائز ہے اگر کوئی حرام کاموں سے اجتناب کرے؟اس لئے ایسا رویہ اختیار کرنے سے قطع رحمیکا اندیشہ ہے، نیز جو امام نکاح پرحائے اسکا وہاں شرکت کرنا کیسے ہے؟
واضح ہو کہ اسلام ایک مکمل ضابطۂ حیات ہے جو غمی و خوشی ہر حال میں رہنمائی فراہم کرتا ہے، مسلمان پر لازم ہے کہ ہر موقع پر دین کے احکامات کی پیروی کرے،شادی وغیرہ کہ موقعہ میں شرعی پردے کی پابندی نہ کرنا، مرد و عورت کا اختلاط، موسیقی اور رقص کرنا سب نا جائز امور ہیں، لہذا اگر کسی تقریب میں جانے سے قبل ایسے غیر شرعی امور کے پائے جانے کا یقین یا ظن غالب ہو، تو شرکت جائز نہیں، البتہ اگر کسی عالم دین یا کوئی با اثر شخص کی شرکت کی وجہ سے ان ناجائز امور کا تدارک ممکن ہو، تو اسے وہاں جا کر ان چیزوں کو روکنے میں کردار ادا کرنا چاہیے، بصورت دیگر وہاں شرکت کرنا جائز نہ ہوگا، جبکہ نکاح پڑھانے کے لیے ایسے مخلوط محافل میں جانے کے بجائے مسجدوغیعہ کا انتخاب کرنا چاہیے۔
وفي الدر المختار: (دعي إلى وليمة وثمة لعب أو غناء قعد وأكل) لو المنكر في المنزل، فلو على المائدة لاينبغي أن يقعد بل يخرج معرضاً؛ لقوله تعالى: {فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام: 68] (فإن قدر على المنع فعل وإلا) يقدر (صبر إن لم يكن ممن يقتدى به فإن كان) مقتدى (ولم يقدر على المنع خرج ولم يقعد)؛ لأن فيه شين الدين والمحكي عن الإمام كان قبل أن يصير مقتدى به، (وإن علم أولاً) باللعب (لا يحضر أصلاً) سواء كان ممن يقتدى به أو لا؛ لأن حق الدعوة إنما يلزمه بعد الحضور لا قبله، ابن كمال. وفي السراج: ودلت المسألة أن الملاهي كلها حرام ويدخل عليهم بلا إذنهم لإنكار المنكر، قال ابن مسعود: صوت اللهو والغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء النبات. قلت: وفي البزازية: استماع صوت الملاهي كضرب قصب ونحوه حرام؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «استماع الملاهي معصية، والجلوس عليها فسق، والتلذذ بها كفر»، أي بالنعمة، فصرف الجوارح إلى غير ما خلق لأجله كفر بالنعمة لا شكر، فالواجب كل الواجب أن يجتنب كي لا يسمع لما روي «أنه عليه الصلاة والسلام أدخل أصبعه في أذنه عند سماعه»، وأشعار العرب لو فيها ذكر الفسق تكره اهـ أو لتغليظ الذنب كما في الاختيار أو للاستحلال، كما في النهاية تأمل الخ۔(كتاب الحظر والاباحة،ج:6،ص:347،ط:سعید)۔
وفي بدائع الصنائع: رجل دعي إلى وليمة أو طعام وهناك لعب أو غناء جملة الكلام فيه أن هذا في الأصل لا يخلو من أحد وجهين إما أن يكون عالماً أن هناك ذاك وإما إن لم يكن عالماً به، فإن كان عالماً فإن كان من غالب رأيه أنه يمكنه التغيير يجيب؛ لأن إجابة الدعوى مسنونة قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها»، وتغيير المنكر مفروض، فكان في الإجابة إقامة الفرض ومراعاة السنة، وإن كان في غالب رأيه أنه لا يمكنه التغيير لا بأس بالإجابة؛ لما ذكرنا أن إجابة الدعوة مسنونة، ولاتترك السنة لمعصية توجد من الغير، ألا ترى أنه لايترك تشييع الجنازة وشهود المأتم وإن كان هناك معصية من النياحة وشق الجيوب ونحو ذلك؟ كذا ههنا وقيل: هذا إذا كان المدعو إماماً يقتدى به بحيث يحترم ويحتشم منه، فإن لم يكن فترك الإجابة والقعود عنها أولى، وإن لم يكن عالماً حتى ذهب فوجد هناك لعباً أو غناءً فإن أمكنه التغيير غير، وإن لم يمكنه ذكر في الكتاب وقال: لا بأس بأن يقعد ويأكل، قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ابتليت بهذا مرةً؛ لما ذكرنا أن إجابة الدعوة أمر مندوب إليه فلا يترك لأجل معصية توجد من الغير، هذا إذا لم يعلم به حتى دخل، فإن علمه قبل الدخول يرجع ولا يدخل، وقيل: هذا إذا لم يكن إماماً يقتدى به، فإن كان لايمكث بل يخرج؛ لأن في المكث استخفافاً بالعلم والدين، وتجرئة لأهل الفسق على الفسق، وهذا لايجوز وصبر أبي حنيفة - رحمه الله - محمول على وقت لم يصر فيه مقتدى به على الإطلاق ولو صار لما صبر، ودلت المسألة على أن مجرد الغناء معصية وكذا الاستماع إليه وكذا ضرب القصب والاستماع إليه، ألا ترى أن أبا حنيفة - رضي الله عنه - سماه ابتلاءً تأمل الخ۔(كتاب الحظر والاباحة،ج:5،ص:128،ط: رشيدية)۔
وفی رد المحتار: وفي التتارخانية عن الينابيع: لو دعي إلى دعوة فالواجب الإجابة إن لم يكن هناك معصية ولا بدعة، والامتناع أسلم في زماننا إلا إذا علم يقيناً أن لا بدعة ولا معصية اهـ والظاهر حمله على غير الوليمة لما مر ويأتي، تأمل (قوله: وثمة لعب) بكسر العين وسكونها والغناء بالكسر ممدوداً السماع ومقصوراً اليسار (قوله: لا ينبغي أن يقعد) أي يجب عليه، قال في الاختيار: لأن استماع اللهو حرام، والإجابة سنة، والامتناع عن الحرام أولى (الی قولہ) (قوله: فعل) أي فعل المنع وجوباً إزالةً للمنكر (قوله: صبر) أي مع الإنكار بقلبه قال عليه الصلاة والسلام: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» اهـ أي أضعف أحواله في ذاته: أي إنما يكون ذلك إذا اشتد ضعف الإيمان، فلا يجد الناهي أعواناً على إزالة المنكر اهـ ط وهذا لأن إجابة الدعوة سنة، فلا يتركها؛ لما اقترن به من البدعة من غيره كصلاة الجنازة واجبة الإقامة وإن حضرتها نياحة، هداية، وقاسها على الواجب؛ لأنها قريبة منه؛ لورود الوعيد بتركها، كفاية. (قوله: والمحكي عن الإمام) أي من قوله: ابتليت بهذا مرةً فصبرت، هداية (قوله: وإن علم أولاً) أفاد أن ما مر فيما إذا لم يعلم قبل حضوره، (قوله: لا يحضر أصلاً) إلا إذا علم أنهم يتركون ذلك احتراماً له فعليه أن يذهب، إتقاني. (قوله: ابن كمال) لم أره فيه، نعم ذكره في الهداية قال ط: وفيه نظر، والأوضح ما في التبيين حيث قال: لأنه لا يلزمه إجابة الدعوة إذا كان هناك منكر اهـ. قلت: لكنه لا يفيد وجه الفرق بين ما قبل الحضور وما بعده، وساق بعد هذا في التبيين ما رواه ابن ماجه «أن علياً - رضي الله عنه - قال: صنعت طعاماً فدعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع» اهـ. قلت: مفاد الحديث أنه يرجع ولو بعد الحضور وأنه لا تلزم الإجابة مع المنكر أصلاً تأمل الخ۔(كتاب الحظر والاباحة،ج:6،ص:347،ط:سعید)۔