میرا تقریباً دس سالوں سے تبلیغی جماعت سے تعلق ہے، اب گھر کے کچھ حالات ایسے ہو گئے ہیں اور ماں باپ بظاہر انکار تو نہیں کرتے، لیکن اُن کا منشا سے میں سمجھا کے وہ اب بھیجنا نہیں چاہتے، کیا ان حالات میں زبر دستی جماعت میں جانا جائز ہے؟
واضح ہو کہ تبلیغ میں والدین کی اجازت ہی سے جانا چاہیے، والدین کی رضامندی میں اللہ کی رضا مندی ہے، لہٰذا اگر سائل کے والدین تنگ دست ہوں ، ان کے خرچ واخراجات کا کائی نظم نہ ہو یا وہ بیمار ہوں اور ان کی خدمت کرنے والا کوئی نہ ہو، تو ایسی صورت میں سائل کیلئے والدین کی رضامندی کے بغیر تبلیغ میں جانا شر عاً جائز نہیں، البتہ اگر سائل کے جانے سے والدین کو پریشانی لاحق نہ ہو اور سائل کی خدمت کے محتاج بھی نہ ہوں اور وہ سائل کے علاوہ کوئی اور ان کی خدمت کرنے والا موجود ہو،اور سفر بھی خطر ناک نہ ہو،وہ بغیر عذر کے سائل کو تبلیغ میں جانے سے منع کرتے ہوں، تو ایسی صورت میں اگر چہ سائل والدین کی اجازت کے بغیر بھی تبلیغ میں جاسکتا ہے، لیکن بہتر یہ ہے کہ والدین کو راضی کر کے ان کی رضامندی سے تبلیغ کیلئے چلا جائے۔
کمافي الدر المختار: وله الخروج لطلب العلم الشرعي بلا إذن والديه لو ملتحيا وتمامه في الدرر اھ (6/ 408)
وفي رد المحتار: تحت (قوله وله الخروج إلخ) أي إن لم يخف على والديه الضيعة بأن كانا موسرين، ولم تكن نفقتهما عليه. وفي الخانية: ولو أراد الخروج إلى الحج وكره ذلك قالوا إن استغنى الأب عن خدمته فلا بأس، وإلا فلا يسعه الخروج، فإن احتاجا إلى النفقة ولا يقدر أن يخلف لهما نفقة كاملة أو أمكنه إلا أن الغالب على الطريق الخوف فلا يخرج، ولو الغالب السلامة يخرج. وفي بعض الروايات لا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما ولو أذن أحدهما فقط لا ينبغي له الخروج، لأن مراعاة حقهما فرض عين والجهاد فرض كفاية، فإن لم يكن له أبوان وله جدان وجدتان فأذن له أبو الأب وأم الأم دون الآخرين لا بأس بالخروج لقيامهما مقام الأبوين، ولو أذن الأبوان لا يلتفت إلى غيرهما هذا في سفر الجهاد، فلو في سفر تجارة أو حج لا بأس به بلا إذن الأبوين إن استغنيا عن خدمته إذ ليس فيه إبطال حقهما إلا إذا كان الطريق مخوفا كالبحر فلا يخرج إلا بإذنهما وإن استغنيا عن خدمته ولو خرج المتعلم وضيع عياله يراعى حق العيال اهـ (6/ 408)
وفي الهندية: وقال محمد - رحمه الله تعالى - في السير الكبير إذا أراد الرجل أن يسافر إلى غير الجهاد لتجارة أو حج أو عمرة وكره ذلك أبواه فإن كان يخاف الضيعة عليهما بأن كانا معسرين ونفقتهما عليه وماله لا يفي بالزاد والراحلة ونفقتهما فإنه لا يخرج بغير إذنهما سواء كان سفرا يخاف على الولد الهلاك فيه كركوب السفينة في البحر أو دخول البادية ماشيا في البرد أو الحر الشديدين أو لا يخاف على الولد الهلاك فيه وإن كان لا يخاف الضيعة عليهما بأن كانا موسرين ولم تكن نفقتهما عليه إن كان سفرا لا يخاف على الولد الهلاك فيه كان له أن يخرج بغير إذنهما وإن كان سفرا يخاف على الولد الهلاك فيه لا يخرج إلا بإذنهما كذا في الذخيرة. (5 /365)