السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الشيخ الفاضل المحترم!
أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في المسألة التالية: كيف ينبغي للمسلم أن يقضي حاجته في الفضاء الخارجي على متن المركبة الفضائية؟ وما الذي يجب عليه فعله في دورة المياه وما الذي يحرم عليه؟ وما الذي يجوز له فعله وما الذي لا يجوز من أجل إتمام الطهارة الكاملة (التطهير بعد قضاء الحاجة)؟
أرجو منكم الإجابة على هذا السؤال، وأتقدم لكم مسبقًا بأسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير.
ينبغي للمسلم إذا أراد قضاء حاجته في الفضاء الخارجي على متن المركبة الفضائية أن يراعي الأحكام الشرعية على النحو التالي:يجب علىه أن يحرص على أن لا يصيب بدنه أو ثوبه شيء من رشاش البول أو الغائط، كما يجب عليه بعد قضاء الحاجة أن يزيل ما أصاب بدنه من النجاسة، وذلك باستعمال الماء، فإن تعذّر استعمال الماء، فبالمناديل الخاصة (أي: المناديل المبللة أو الورقية)، أو غيرها من أدوات التنظيب الطاهرة، ، حتى يتيقن بزوال النجاسة. أمّا مسألة استقبال القبلة أو استدبارها عند قضاء الحاجة، فحيث إن هذا الأمر في المركبة الفضائية ليس داخلًا تحت اختيار الإنسان غالبًا، فلا إثم عليه للعذر، ولا يكون مؤاخذًا شرعًا على ذلك.وعليه، فينبغي للمسلم عند استعمال المراحيض المخصّصة في المركبة الفضائية أن يحرص على مراعاة هذه الأحكام الشرعية ما أمكن.
«حاشية ابن عابدين = رد المحتار ط الحلبي» (1/ 337):
«بنحو حجر) مما هو عين طاهرة قالعة لا قيمة لها كمدر (منق) ؛ لأنه المقصود، فيختار الأبلغ والأسلم عن التلويث، ولا يتقيد بإقبال وإدبار شتاء وصيفا (وليس العدد) ثلاثا (بمسنون فيه) بل مستحب (والغسل) بالماء إلى أن يقع في قلبه»
[رد المحتار]
(قوله: مما هو عين طاهرة إلخ) قال في البدائع: السنة هو الاستنجاء بالأشياء الطاهرة من الأحجار والأمداد والتراب والخرق البوالي اهـ. (قوله: لأنه المقصود) أي: لأن الإنقاء هو المقصود من الاستنجاء كما في الهداية وغيرها.(ص:337 ،ج:1 ، فصل الاستنجاء، بيان أركان الاستنجاء)
«تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي» (1/ 77):
«وقوله بنحو حجر أراد به الأشياء التي لا تتقوم كالمدر والتراب والعود والخرقة والقطن والجلد وما أشبهها وقوله منق خرج مخرج الشرط لكونه سنة؛ لأن الإنقاء هو المقصود بالاستنجاء فلا يكون دونه سنة»