حال ہی میں گورنمنٹ نے سرکاری ملازم کی تنخواہ سے سیلاب متاثرین کے نام پر پیسہ کاٹا ہے ، کیا وہ پیسہ زکوۃ کی مد میں دیا جا سکتا ہے ؟
واضح ہو کہ ادائیگی زکوۃ کی صحت اور درستگی کے لیے ضروی ہے کہ زکاۃ کی ادائیگی سے قبل مال زکوۃ کو الگ کرتے وقت یا کسی مستحق کو دیتے وقت ادائیگی زکوة کی نیت کی جائے، جبکہ اس طرح ہنگامی حالات میں حکومت اپنی مرضی سے سرکاری ملازمین کی تنخواہ سے رقم کاٹتی ہے جس کا انہیں بعد میں علم ہوتا ہے ، اس لیے رقم کاٹتے وقت یا ادائیگی کے وقت زکوة کی نیت نہ ہونے کی وجہ سے اس رقم کو زکوۃ کی مد میں شامل نہیں کیا جا سکتا۔ البتہ ان ملازمین کی طرف سے سیلاب زدگان کے ساتھ تعاون اور صدقہ شمار کیا جا سکتا ہے۔
لما في الدر المختار: واختلف في الأموال الباطنة؛ ففي الولوالجية وشرح الوهبانية المفتى به عدم الإجزاء. و في المبسوط الأصح الصحة إذا نوى بالدفع لظلمة زماننا الصدقة عليهم لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء، حتى أفتي أمير بلخ بالصيام لكفارة عن يمينه؛ ولو أخذها الساعي جبرا لم تقع زكاة لكونها بلا اختيار ولكن يجبر بالحبس ليؤدي بنفسه لأن الإكراه لا ينافي الاختيار. و في التجنيس: المفتى به سقوطها في الأموال الظاهرة لا الباطنة اھ (2/ 289، 290)
و في حاشية ابن عابدين تحت: (قوله واختلف في الأموال الباطنة) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر بها على العاشر؛ لأنها بالإخراج تلتحق بالأموال الظاهرة كما يأتي في بابه والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الإمام وهي السوائم وما فيه العشر والخراج وما يمر به على العاشر؛ ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف في الأموال الظاهرة مع أن فيها خلافا أيضا. مطلب فيما لو صادر السلطان جائرا فنوى بذلك أداء الزكاة إليه قال في التنجيس والولوالجية: السلطان الجائر إذا أخذ الصدقات قيل إن نوى بأدائها إليه الصدقة عليه لا يؤمر بالأداء ثانيا؛ لأنه فقير حقيقة. ومنهم من قال: الأحوط أن يفتى بالأداء ثانيا كما لو لم ينو لانعدام الاختيار الصحيح، وإذا لم ينو منهم من قال يؤمر بالأداء ثانيا. وقال أبو جعفر: لا لكون السلطان له ولاية الأخذ فيسقط عن أرباب الصدقة، فإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه وبه يفتى، وهذا في صدقات الأموال الظاهرة. أما لو أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه، فعلى قول المشايخ المتأخرين يجوز. والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى؛ لأنه ليس للظالم ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة. اهـ. أقول: يعني وإذا لم يكن له ولاية أخذها لم يصح الدفع إليه وإن نوى الدافع به التصدق عليه لانعدام الاختيار الصحيح، بخلاف الأموال الظاهرة؛ لأنه لما كان له ولاية أخذ زكاتها لم يضر انعدام الاختيار ولذا تجزيه سواء نوى التصديق عليه أو لا. هذا، و في مختارات النوازل: السلطان الجائر إذا أخذ الخراج يجوز، ولو أخذ الصدقات أو الجبايات أو أخذ مالا مصادرة إن نوى الصدقة عند الدفع قيل يجوز أيضا وبه يفتى، وكذا إذا دفع إلى كل جائر نية الصدقة؛ لأنهم بما عليهم من التبعات صاروا فقراء والأحوط الإعادة اهـ وهذا موافق لما صححه في المبسوط، وتبعه في الفتح، فقد اختلف التصحيح والإفتاء في الأموال الباطنة إذا نوى التصدق بها على الجائر وعلمت ما هو الأحوط. قلت: وشمل ذلك ما يأخذه المكاس؛ لأنه وإن كان في الأصل هو العاشر الذي ينصبه الإمام، لكن اليوم لا ينصب لأخذ الصدقات بل لسلب أموال الناس ظلما بدون حماية فلا تسقط الزكاة بأخذه كما صرح به في البزازية فإذا نوى التصديق عليه كان على الخلاف المذكور اھ (2/ 289، 290)